09-05-2011, 06:00 AM
|
|
|
|
|
|
لوني المفضل
Mediumvioletred
|
|
رقم العضوية : 6401 |
|
تاريخ التسجيل : Sep 2011 |
|
فترة الأقامة : 262 يوم |
|
أخر زيارة : 09-06-2011 (03:30 AM) |
|
الإقامة : آلقَطِيييفْ ~ |
|
آلمِشآرڪآتُ :
2 [
+
]
|
|
التقييم :
50 |
معدل التقييم :
 |
|
بيانات اضافيه [
+
] |
|
|
|
يَوم جَدِيد ..~
آهــلآ ~
قِصصة بِ قَلَمِي ، كُتِبَت منذ فَترَة لَيسَت ببَعِيدَة ~
يوم جديد ..~
يوم مشؤوم .. كان فيه ضياعنا وتشردنآ .. أو حتى تسولنا .. كانت بداية ذلك اليوم مشيرة الى احداثه ..
حيث استيقظت باكرا وبقيت على فراشي .. نظرت إلى غرفتي الضيقة واجتاحتني موجة من البكاء ..
مسحت دموعي .. وخرجت للباحة الصغيرة وأنا اقنط بعيني الجميع ؛ محاولة أن أفهم سبب الازعاج الذي جرى بالامس .. لم يجاوبني أحد لكني فهمت .. أو بالاحرى تفهمت .. في الواقع هذا ما يجري في كل يوم ..
صراخ .. عويل .. بكاء .. بنادق .. مدافع .. صواريخ .. هدم .. و .... الى ان شعرت بدوخة في رأسي وحاولت امساك نفسي من السقوط وتجاهلت ذلك .. علمت بعدها أن ذلك أثر الجوع الذي أحاطني ليلة البارحة .. حيث لم آكل حتى كسرة خبز يابسة .. ذهبت أشرب كأساً من الماء عله يهدئ أعصابي ويصفي مزاجي ..
بعدها ذهبت أجلس في الخارج على تلك السجادة البالية .. التي يعتريها الغبار فأحاول تنظيف مكان جلوسي حين أجلس عليها .. فور جلوسي سمعت زقزقة ناعمة من عصافير صغيرة .. كم شعرت بالحسد والغبطة والحقد تجاهها ..
تطير كل يوم وتحلق برشاقة وغرور حيث أن لها الحرية الكاملة .. أدرت بوجهي عنها ودفنته بين أضلعي المتحطمة ..
..~.. ثوب جميل وله لون متأنق تزينه بعض الجواهر حول منطقة الخصر ، وذاك العرش المحاط بالهيبة والعلو ..~..
فجأة شعرت وكأن العرش سيسقط ، وبدأ بالاهتزاز .. انفتحت فوَّهة ضخمة سوداء مغبرة وسقطت فيهآ وبقيت أصرخ واصرخ .. وبدأ ثوبي بالتمزق شيئا فشيئا ثم ............ رفعت راسي وجلست أبكي .. مسحت دموعي وهدأت نفسي ..آه .. في كل صباح أتخيل بأني أميرة على كرسي كبير وبعدها تتبد كل هذه الاحلام ..
شعرت بالكآبة فأرجعت رأسي الى محله ... ولكن سرعان مآ تعالى صوت شهيقي .. نظرت إلى امي التي كانت تصرخ وتتوسل للجنود حتى يخلوا سبيل والدي الفقير .. ولكن لا جدوى .. لم أعلم ما بدى في داخلي ولكن صرخت عالياً وقلت : لم لا تدعوه .. أتركوه أيها الحمقى ..!! لم تكرهوننا .. ماذا فعلت لكم فلسطين .. أنحن مجرمون حتى تفعلون بنا هكذا .. ياعديمي الرحمة و الاحساس .. لم لا تدعوننا وشأننا ..؟؟ ألا ينزل عليكم قليل من الرحمة .. العطف .. الحنان .. تروننا نموت يوماً بعد يوم .. ولا تتفطر قلوبكم علينا .. إن ما بداخلكم حجر لا قلب ... حجرٌ لا قلب ..
لم ألقى ردا على كلامي الذي ظننت نفسي سأموت على إثره .. ولكن تلقيت نظرات توعد من الجنود .. التي فهمت قصدها .. أخذوا والدي وخرجوا .. وانهارت أمي بكاءً ..
رجعت إلى سريري وأنا أبكي على والدي المسكين .. ولكن .. آه .. هذه أول مرة أبكي عليهمآ ولكن يا للأسف ليتني كنت بارة بهمآ من قبل و .... شعرت بالنعاس ونمت فورا ..
.......
أماه .. أين أنتي ..؟؟ أكاد أختنق .. ولكن هذا ليس حلماً .. أماه .. محمد .. علي .. حسن .. حسين .. زهراء .. زينب .. فاطمة .. ناديت إخوتي فردا فرداً ولكن يبدوا أنهم ليسوا بالمنزل ..!! أحسست بأن النار ستأكلني .. تقترب شيئاً فشيئاً .. تزحف كالافعى السامة ..
لم أشعر الا وأنا أخرج من الغرفة .. الباحة .. المنزل برفقة اخي الاكبر حسين .. نظرت اليه
فوجدت به بعض الحروق .. لم يكن مهتماً .. ولكنه يتالم بالفعل في داخله ..
احتضنتني امي ببكائهآ وأخذت تهدئني .. نظرت الى البيت الصغير .. فإذا بالنار تلتهمه .. نظرت الى الجانب الاخر .. واذا حسين واقف بلا حراك ينظر للبيت .. عرفت بأنه سيحقق حلمه وسيصبح مجاهدا من أجل الوطن ..
آه .. كان لنا بيت صغير يؤوينا .. والان لا ..
كنت أتمنى ان أكون أميرة .. والان متسولة .. كنت أتمنى أن أعيش في قصر .. وها أنا الان شريدة .. كنت أتمنى ان أكون بنت ملك .. والان أقسى من قبل .. أصبح والدي في ذاكرة النسيان ..
قَد تَجِدُونهَآ بِ مَوقِعٍ آخَر وآسمِ آخر ^^
|